السيد جعفر مرتضى العاملي

113

مأساة الزهراء ( ع )

فلم تكن القضية إذن ، قضية تضحية ، وفداء ، واندفاع ديني ، من منطق الاحساس بالتكليف الشرعي الإلهي ، فحقد الناس على علي ( ع ) يصبح وجيها وفي محله . . ومهما يكن من أمر ، فإن ابن شهرآشوب المازندراني اعتبر دعوى ولادة المحسن في زمان النبي ( ص ) - سقطا - صادرة من جماعة من السفساف حملهم على ابتكارها العناد ، فهو يقول : " وجماعة : من السفساف ( 1 ) ، حملهم العناد على أن قالوا : كان أبو بكر أشجع من علي . وإن مرحبا قتله محمد بن مسلمة . وإن ذا الثدية قتل بمصر . وأن في أداء سورة براءة كان أبو بكر أميرا على علي ، وربما قالوا : قرأها أنس بن مالك . وأن " محسنا " ولدته فاطمة في زمن النبي سقطا . . وإن النبي . . إلى أن قال : ومن ركب الباطل زلت قدمه : * ( وزين لهم الشيطان أعمالهم ، فصدهم عن السبيل ، وكانوا مستبصرين . . ) * ( 2 ) وجماعة جاهروهم بالعداوة . . . ( 3 ) " .

--> ( 1 ) السفاسف جمع سفساف ، وهو الردئ . ( 2 ) سورة العنكبوت ، آية 38 . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب : ج 1 ص 16 .